أن تضيء شمعة خير من أن تلعن العتمة

المنتدى يختص بالوسائل التكنلوجية في التربية ةالتعليم


    مدخل دمج تقنية المعلومات في التعليم للتربية الإعلامية:

    شاطر
    avatar
    عبد الحميد

    المساهمات : 25
    تاريخ التسجيل : 29/03/2010
    العمر : 22
    الموقع : مدينة القطيفة

    مدخل دمج تقنية المعلومات في التعليم للتربية الإعلامية:

    مُساهمة  عبد الحميد في السبت أبريل 03, 2010 1:02 pm







    مدخل دمج تقنية المعلومات في التعليم للتربية الإعلامية: إطار مقترح للتعليم العام السعودي







    د. بدر بن عبدالله الصالح

    أستاذ مشارك تقنية التعليم والتصميم التعليمي

    جامعة الملك سعود/ كلية التربية/ الرياض











    المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية

    14-17/2/ 1428 الموافق: 4-7/3/2007م

    الرياض













































    المحتويات



    مقدمة.............................................................................................. 1

    لماذا التربية الإعلامية؟............................................................................... 2

    استراتيجيات التربية الإعلامية ومهاراتها.............................................................. 3

    العلاقة بين التربية الإعلامية والثقافة المعلوماتيه....................................................... 6

    التربية الإعلامية: إطار مقترح للتعليم العام السعودي................................................ 7

    مستويات التربية الإعلامية.......................................................................... 9

    استراتيجية تطوير منهج التربية الإعلامية............................................................. 10

    استراتجية تدريس التربية الإعلامية.................................................................. 11

    مهارات الإصلاح التربوي للتربية الإعلامية........... .............................................. 11

    خلاصة وتوصيات................................................................................. 13

    مراجع............................................................................................ 14



























































    مقدمة: محو الأمية: من المفهوم الضيق إلى المفهوم الشامل:

    تركز مفهوم محو الأمية ( Literacy ) حتى وقت قريب على محو أمية القراءة والكتابة، وبرغم أهمية هذه المهارات وبقاءها في منظومة المهارات الأساسية، إلا أن التطورات الضخمة في تقنية المعلومات والاتصال ، جعلت البعض يعيد النظر في هذا المفهوم. ففي العام 2005م، قدم الإتلاف الإعلامي الجديد( New Media Consortium ) تعريفاً لمحو الأمية هو: " مجموعة القدرات والمهارات التي تتداخل فيها الثقافة الشفهية والمكتوبة والبصرية والرقمية"(Jinkins,2006,p.19 )، وهذا يشمل المقدرة على فهم قوة المرئيات والمؤثرات الصوتية واستخدام تلك القوة لمعالجة وتحويل الرسائل الرقمية ونشرها وتكييفها بصيغ جديدة.

    إن الاهتمام بموضوع التربية الإعلامية(Media Education ) ليس جديداً، ففي العام 1982م، طالبت اليونسكو ( UNESCO ) بضرورة إعداد النشء للحياة في عالم يتميز بقوة الرسائل المصورة والمكتوبة والمسموعة (CML,2003,p.1 ). وقد بدأت التربية الإعلامية أساساً كأداة لحماية المواطنين(نموذج الحماية) من الآثار السلبية للرسائل الإعلامية( Wikimedia,2006 )، و عندما أصبحت وسائل الاتصال الجماهيرية جزءأً من الثقافة اليومية للفرد، اتسعت النظرة إلى تلك التربية لتصبح تمكين الفرد ليكون ناقداً يتحكم بتفسير ما يشاهده أو يسمعه Critical Autonomy))(نموذج المتلقي النشط) بدلاً من ترك التحكم بالتفسير للرسائل الإعلامية((CML,2003. من هذا المنظور يصبح هدف التربية الإعلامية هو تحويل استهلاك الرسائل الإعلامية إلى عملية نقدية نشطة، لمساعدة الأفراد على تكوين الوعي حول طبيعة تلك الرسائل وفهم دورها في بناء وجهات النظرحول الواقع الذي يعيشون فيه(Wikimedia,2006).

    ويعّرف مؤتمر فيينا ( 1999م،2 ) التربية الإعلامية بأنها: "التعامل مع جميع وسائل الإعلام الاتصالي( كلمات ورسوم وصور ثابتة ومتحركة) التي تقدمها تقنيات المعلومات والاتصال المختلفة"، وتمكين الأفراد من فهم الرسائل الإعلامية، وإنتاجها و اختيار الوسائل المناسبة للعبير عن رسائلهم الخاصة. ويعّرفها مؤتمر التربية الإعلامية للشباب (2002م2) بأنها "التعرف على مصادر المحتوى الإعلامي وأهدافه السياسية والاجتماعية والتجارية والثقافية والسياق الذي يرد فيه. ويشمل ذلك التحليل النقدي للمواد الإعلامية وإنتاج هذه المواد وتفسير الرسائل الإعلامية والقيم التي تحتويها. ويضيف بأن هذا المفهوم يرتبط بالتعليم والتعلم عن الإعلام ووسائله المختلفة وليس مجرد عملية تعليمية عن طريق وسائل الإعلام". ويتطلب تفعيل التربية الإعلامية تعليماً رسمياً وغير رسمي. وأما مركز الثقافة الإعلامية CML,2003) ) فيعّرفها بأنها " المقدرة على تفسير وبناء المعنى الشخصي من الرسائل الإعلامية، والمقدرة على الاختيار وتوجيه الأسئلة والوعي بما يجري حول الفرد بدلاً من أن يكون سلبياً ومعرضاً للاختراق". ويعّرفها معهد أسبن(Aspen Institute,1993,cited in:Hobbs,2001 ) بأنهاالمقدرة على الوصول إلى الرسائل الإعلامية، وتحليلها ونقلها بصيغ عديدة ومتنوعة.

    تناقش هذه الورقة مفهوم التربية الإعلامية من مدخل دمج تقنية المعلومات في التعليم، وتقترح إطاراً ً للتربية الإعلامية في التعليم العام السعودي. ولتحقيق هذا الهدف، ستتناول الورقة مبررات التربية الإعلامية واستراتيجياتها، ومهاراتها، والعلاقة بينها وبين الثقافة المعلوماتية، وأخيراً شرحاً موجزاً للإطار المقترح.

    لماذا التربية الإعلامية؟

    يعيش الناس اليوم في عالم تأتيهم فيه المعلومات على مدار الساعة بجميع الصيغ التي يمكن أن نفكر بها: مسموعة ومقروءة، وصور أو رسوم ثابتة أو متحركة أوفيديو. وهي معلومات تحمل قيم واتجاهات أولئك الذين أعدوها أو نقلوها من مصادر أخرى لتحقيق أهداف معينة. وليست الخطورة في وجود هذا الكم الهائل من المعلومات، وإنما إمكانية الوصول إليها من قبل الأفراد من جميع الأعمار. ولذا، لم يعد للخصوصية مكان في عالم المعلومات المفتوح، فلا الجهات الرسمية تستطيع التحكم بها، ولا الكبار يمكنهم توجيهها زماناً أو مكاناً، كماً أو كيفاً للأطفال أو اليافعين. الشفافية هي ما يميز عالم اليوم: شفافية ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية. كيف يمكن التعامل مع هذا الواقع الجديد والمستقبل القريب عندما يحمل الأطفال العالم بكل ما فيه من ثقافات في هواتفهم المحمولة؟ أحد التدخلات يكمن في التربية الإعلامية التي يعتبرها كثيرون (Freed,2003,CML,2003, Wikimedia,2006 ,Jinkins,2006,et.,al., p.19 ) ضرورة ملحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد للأسباب التاليةCML,2003) ):

    - الرسائل الإعلامية تبني واقعاً، فهي مسئولة عن أغلب الخبرات التي على أساسها نقوم ببناء فهمنا الشخصي للعالم. و هي التي تعطينا على نحو كبير إحساسنا بالواقع، والكثير من وجهات نظرنا مبنية على أساس تلك الرسائل التي تم بناءها مسبقاً وتحمل اتجاهات ووجهات نظر قررت مسبقاً.

    - جميع الرسائل الإعلامية مبنية بوساطة فرد أو هيئة، والمتلقي لا يشاهد أو يسمع ما تم رفضه من صور أو كلمات إثناء بناء الرسالة الإعلامية، وإنما يسمع أو يشاهد ما تم قبوله.

    - المتلقي يناقش المعنى في الرسالة الإعلامية طبقاً لعوامل فردية وحاجات شخصية وخلفية ثقافية ومنظومة القيم التي توجّه سلوكه. وهذا يعني أن أفراداً مختلفين يتكون لديهم خبرات وانطباعات مختلفة من الرسالة الإعلامية الواحدة.

    - تحتوي الرسائل الإعلامية على مضامين تجارية، وثقافية واجتماعية وسياسية ، وتحمل قيماً ورسائل أيديولوجية ووجهات نظر.

    ويضيف آخرون(Jinkins,et.,al.,2006 ) أن أهمية التربية الإعلامية تكمن في تيسير وصول الأفراد إلى المهارات والخبرات التي يحتاجونها لفهم الكيفية التي يشكل الإعلام إدراكهم وتهيئتهم للمشاركة كصانعي إعلام ومشاركين في مجتمعات افتراضية ضمن أخلاقيات المجتمع وضوابط حرية الكلمة.

    ومن بين المبررات الأخرى ( CML,2003) :النسبة المتزايدة للاستهلاك الإعلامي في المجتمع، ونمو صناعة الإعلام وأهمية المعلومات في العصر الحاضر، والأهمية المتزايدة للاتصال المرئي والمعلومات المرئية. ويضيف ديفز ( Davis,1992 ) مبررات أخرى هي : أن التربية الإعلامية تشجع على التأمل بالقيم الشخصية، وتتضمن دمج التقنيات الحديثة في التعلم، وتشجع حركة الإصلاح التربوي، كما تشجع الحوار في قاعات الدراسة الذي بدوره يشجع الحوار خاجها.

    ومن ضمن المبررات أيضا ( Considine,2003 )أن التربية الإعلامية تشجع على تنشئة المواطنة المسؤولة، والعمل الجماعي، وربط المنهج الدراسي بالحياة الواقعية، وهي متسقة مع التوجّه لتنمية مهارات التفكير العليا. إلى جانب ذلك تشمل التربية الإعلامية عدداً من الفوائد( CML,2003) أهما: تمكين الطالب ليصبح مستهلكاً حكيماً للرسائل الإعلامية،وزيادة قدراته على الاتصال والتعبير، وتمكينه من التعامل مع ثقافة مشبعة بالرسائل الإعلامية،وتوفير فرصة لدمج المناهج الدراسية، وبناء مهارات المواطنة المطلوبة للمشاركة في الحوار العام .



    استراتيجيات التربية الإعلامية ومهاراتها:

    تتعدد وجهات النظر حول الاستراتيجيات أو الأساليبالمناسبةلتفعيل برامج التربية الإعلامية. ففي الوقت الذي ينادي فيه البعض بضرورة أن يتعلم الطلاب مهارات التربية الإعلامية من خلال مادة أو مقرر خاص بالتربية الإعلامية ، ينادي البعض الأخر بدمج التربية الإعلامية في المنهج بدلاً من تقديمها في مادة منفصلة.(Jenkins,et.,al.,2006 )، بينما ينادي فريق ثالث بتوظيف كلا المنهجين( Center for Media Literacy,2003 CML). في هذا السياق، حدد مركز الثقافة الإعلامية( CML,2003 ) عشرة استراتيجيات لتدريس التربية الإعلامية أهمها: دمج التربية الإعلامية في المنهج، أو (و) تقديم مقرر كامل في التربية الإعلامية، وتوظيف النموذج الاستقرائي( Inquiry Approach )، وتدريس مهارات التفكير الناقد، وتحليل البيئة الإعلامية، ودراسة وجهات النظر المختلفة، وغيرها. كما يقترح المركز المذكور، استخدام نموذج التعلم النشط( Active Learning ) الذي يبدأ بمرحلة الوعي بقضية معينة ثم التحليل ثم التعقيب(التأمل) وأخيراً، الاستجابة. ونتاج هذه النشاطات الأربعة هو الخبرة التي يكّونها الفرد.

    ويعتقد كونسداين (Considine,2003 ) بأن التربية الإعلامية هي كفاية وليس مقرراً ،ولذا، ينبغي دمجها في المنهج. وتؤكد هوبز (Hobbs,2001) على أهمية أن يتضمن التحليل الإعلامي في المدرسة خمسة مفاهيم هي:

    - أن الرسائل الإعلامية هي نتاج فرد أو مؤسسة.

    - أن الرسائل الإعلامية يتم إنتاجها في سياقات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتاريخية وجمالية.

    - أن تفسير المعنى وبناءه يتكون من تفاعل بين المتلقي والنص والثقافة.

    - أن لكل وسيلة إعلامية رموزها الخاصة بها.

    - دور التعبير الإعلامي في فهم الناس للحياة الاجتماعية.

    وعلى نحو مختلف، يقترح فريد( 2003 Freed, نموذجاً للتربية الإعلامية يتميز بالتركيز الكبير على مفهوم التفاعلية (Interactivity ) الذي يميز وسائل الإعلام وتقنيات المعلومات الحديثة؛ فالشبكات الرقمية المعاصرة هي كونية الطابع خصوصاً مع التوسع في الشبكات التفاعلية الكونية واسعة النطاق( Broadband ) التي تتيح للأفراد الانغماس (Immersion ) في بيئات تفاعلية كونية. ولذا، فإن مهارات التفكير الناقد والمهارات التقنية ليست كافية للبقاء دون فهم طبيعة وقوة التفاعلية نفسها، وأن الفرد المثقف إعلامياً هو الذي يعترف بعمق التفاعل الكوني؛ لذلك، يصبح الوعي الكوني( Global Sensibility) مفتاح الثقافة الإعلامية، وهو ما يعني أن الحياة المعاصرة تفاعلية. ويقترح لتحقيق فهم التفاعل الكوني كأساس للتربية الإعلامية المعاصرة نموذجاً أسماه الثقافة الإعلامية العميقة ( Deep Media Literacy )، يتكون من ثلاثة مستويات هي:

    - مهارات استخدام تقنيات المعلومات وتصفح الشبكات الرقمية.

    - مهارات التفكير الناقد لمحتوى الرسائل الإعلامية.

    - تقدير التفاعلية الكونية.

    كما يقترح ثلاثة استراتيجيات لتدريس الثقافة الإعلامية هي:

    - تطوير رؤية إعلامية مشتركة.

    - مناقشة الاختيارات الإعلامية

    - مناقشة التفاعلية الكونية.

    ويقترح ديفز (Davis,1992 ) أن تركز التربية الإعلامية على ثلاث مهارات رئيسة هي:

    - التحليل: ( مهارة مستهلك)، فالمثقف إعلامياً هو مشارك نشط في الحوار حول المعنى في المحتوى الإعلامي، وواعٍ بالعوامل المختلفة التي تؤثر بالحوار.

    - البحث: ( مهارة مستخدم)، فالمثقف إعلامياً باحث نشط في تحديد المصادر الإضافية المناسبة لدراسة الموضوعات ذات الاهتمام الشخصي.

    - التأثير: ( مهارة مُنتِج)، فالمثقف إعلامياً هو القادر على تغيير معنى أو تأثير الرسائل الإعلامية.

    وتقدم أدبيات أخرى حديثة مفهوم واستراتيجيات التربية الإعلامية في إطار مختلف يعتمد بصورة خاصة على ما أتاحته تقنية الإنترنت وتطبيقاتها المختلفة من فرص المشاركة النشطة التي يتعلم من خلالها المشاركون ويكتسبون مهارات مختلفة. فقد بينت دراسة حديثة ( ,cited in: 2005 Lenhard & Madden,

    Jinkins,et.,al.,2006)، أن أكثر من نصف فئة اليافعين في الولايات المتحدة، أنتجوا محتوى إعلامي، وثلث الذين يستخدمون الإنترنت شاركوا في المحتوى الذي أنتجوه. هؤلاء يشاركون فيما أسماه جنكنز وآخرون (Jinkins,et.,al.,2006 الثقافة التشاركية( Participatory Culture ) من خلال الصيغ المختلفة للمجتمعات الافتراضية على الإنترنت التي تتيح فرص التعبير الجمالي، والشراكة الحضارية والدعم القوي، وتوفير تدريب غير رسمي تنتقل فيه معرفة الخبراء إلى المبتدئين، و يشعر فيها المشاركون بموقع مهم لمساهماتهم، وبروابط اجتماعية مع الآخرين. لهذا، تركز هذه الدراسة(Jinkins,et.,al.,2006 ) على مفهوم الثقافة التشاركية (Culture Participatory ) بدلاً من مفهوم التفاعلية لأن الأخيرة خاصية للتقنية بينما المشاركة خاصية للثقافة. إن أهم فوائد هذه الثقافة هي فرص التعلم بين الأقران، وتغيير الاتجاه نحو الملكية الفكرية، والتنوع في التعبير الثقافي، وتطوير مهارات ذات قيمة في مواقع العمل، وتطوير اتجاهات قوية نحو المواطنة، ولذا، ينبغي أن تكون الثقافة التشاركية التي تمثل منهجاً خفياً قد يحدد نجاح أو تخلف الشباب في المدرسة أو موقع العمل أساس التربية الإعلامية في القرن الحادي والعشرين. و لهذا كله، تقترح الدراسة(Jinkins,et.,al.,2006) ضرورة المعالجة التنظيمية والتعليمية لثلاثة قضايا مهمة هي:

    - فجوة المشاركة(Participatory Gap ): كان التركيز ولا يزال على إغلاق الفجوة الرقمية بالنسبة لتوفير فرص الوصول للإنترنت، ولكن من الخطأ تبسيط المشكلة بكونها ثنائية بين من يملك ومن لا يملك تلك الفرص برغم أهميتها، لأن التجربة بينت أن الأهم هو المهارات التقنية التي تمكّن الطلاب من تطوير مهارات التربية الإعلامية. لذا، فأن فجوة المشاركة ترتبط بعدم المساواة في الوصول إلى خبرات غنية ومهارات ومعرفة تهيئ الشباب للمشاركة الكاملة في عالم الغد. وبعبارة أخرى، كيف نضمن أن كل طفل يمكنه الحصول على المهارات والخبرات ليصبح مشاركاً بشكل كامل في المستقبل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي للمجتمع؟



    - مشكلة الشفافية( Transparency Problem): تتعلق هذه المشكلة بالتحديات التي تواجه الشباب لتعلم الطرق التي يشكل فيها الإعلام تصوراتهم حول العالم. وبعبارة أخرى، كيف نضمن أن كل طفل لديه المقدرة على فهم الطرق التي يشكل بها الإعلام المعاصر إدراكه وتصوراته عن العالم من حوله؟



    - التحديات الأخلاقية( Ethics Challenges ): في وقت تتهاوى فيه الصيغ التقليدية للتطوير المهني والتثقيف التي يمكن أن تعد اليافعين لأدوارهم العامة، لتحل محلها المجتمعات الافتراضية على الإنترنت التي تضع الضوابط الأخلاقية بين ما ينشر وما لا ينشر، يصبح من الضرورة التدخل التعليمي لأعداد اليافعين لأدوارهم كصانعين للمادة الإعلامية ومشاركين في المجتمع. وبعبارة أخرى، كيف نضمن أن كل طفل يدرك المعايير الأخلاقية التي تشكل ممارساته كمساهم في صناعة المحتوى الإعلامي ومشارك في المجتمعات الافتراضية على الإنترنت؟

    لمعالجة هذه القضايا، ينبغي إعادة التفكير بالمهارات الجوهرية التي ينبغي أن يكتسبها الأطفال من خبرات

    التعلم المدرسية، وهي تقريباً جميعها مهارات اجتماعية يتم تنميتها من خلال التعاون( Collaboration )

    والاتصال الشبكي( Networking ). وتشمل المهارات الجديدة - التي لا تلغي المهارات التقليدية مثل

    القراءة والكتابة ومهارات البحث والتحليل الناقد – ما يأتي ( Jinkins,et.,al.,2006 ):

    - اللعب (Play ) : المقدرة على التجريب مع الآخرين كأسلوب لحل المشكلة.

    - الأداء (Performance ) : المقدرة على تبني أدوار جديدة من ثقافات مختلفة، وفهم المشكلات من وجهات نظر متعددة.

    - المحاكاة SadSimulation) المقدرة على تفسير وبناء نماذج دينامية لعمليات العالم الحقيقي.

    - التخصيص ( Appropriation) : المقدرة على الفرز الهادف للمحتوى الإعلامي وإعادة تشكيله.

    - المهام المتعددة ( Multitasking) : المقدرة على تحليل الفرد لبيئته الخاصة وتحويل التركيز عند الحاجة.

    - الشراكة الفكرية ( Distributed Cognition ) : المقدرة على التفاعل الهادف مع الأدوات التي تدعم القدرات الذهنية.

    - الذكاء الجمعي ( Collective Intelligence ) : المقدرة على تحصيل المعرفة من خلال العمل مع آخرين للوصول إلى هدف مشترك.

    - إصدار الأحكام ( Judgment ) : المقدرة على تقويم الثقة والمصداقية لمصادر إعلامية مختلفة.

    - الإبحار عبر وسائل إعلامية متعددة ( Cross-Media Navigation ) : المقدرة على تتبع المعلومات عبر قنوات إعلامية متعددة.

    - التواصل الشبكي ( Networking ) : المقدرة على البحث عن المعلومات ودمجها ونشرها.

    - التفاوض ( Negotiation ) : المقدرة على التنقل في مجتمعات افتراضية متنوعة وتمحيص واحترام وجهات نظر متعددة.

    العلاقة بين التربية الإعلامية والثقافة المعلوماتية:



    ينبغي دراسة العلاقة المتداخلة بين مهارات التربية الإعلامية ( Media Education )ومهارات الثقافة المعلوماتية ( Information Literacy ) والنماذج المختلفة لمهارات الألفية الثالثة أو مهارات عصر المعرفة التي تشكل أساس الإصلاح التربوي المعاصر، منعاً للتكرار( Duplication ) وسوء الفهم. فالثقافة المعلوماتية كأساس للإصلاح التربوي، تؤكد على أهمية مهارات استخدام تقنيات المعلومات والاتصال الحديثة، وتنمية مهارات التفكير العليا أو التفكير الناقد، ومهارات الاتصال، وغيرها وجميعها مهمة للتربية الإعلامية . من هذا المنظور،نعتقد أن الجهود في مجال تنمية مهارات الثقافة المعلوماتيه تتداخل أو تتقاطع مع مهارات التربية الإعلامية. نستعرض فيما يأتي بعض نماذج مهارات الثقافة المعلوماتية باختصار.

    معايير الثقافة المعلوماتية للتعلم المدرسي: حددت قوة المعلومات ( Information Power,1998 ) تسعة معايير للثقافة المعلوماتية للتعلم المدرسي منظمة في ثلاثة محاور هي:

    أولاً: الثقافة المعلوماتية:

    معيار(1): الطالب المثقف معلوماتياً يصل إلى المعلومات بكفاءة وفاعلية.

    معيار(2): الطالب المثقف معلوماتياً يقوّم المعلومات تقويماً ناقداً ومتمكناً.

    معيار(3): الطالب المثقف معلوماتياً يستخدم المعلومات بدقة وإبداع.

    ثانياً: استقلالية المتعلم:

    معيار(4): الطالب الذي يعد متعلماً مستقلاً، هو الطالب المثقف معلوماتياً والذي يتابع المعلومات المتعلقة بالاهتمامات الشخصية.

    معيار(5): الطالب الذي يعد متعلماً مستقلاً، هو الطالب المثقف معلوماتياً والذي يقدّر الأدبيات التعليمية والصور الابتكارية الأخرى من المعلومات.

    معيار(6): الطالب الذي يعد متعلماً مستقلاً، هو الطالب المثقف معلوماتياً والذي يجاهد للتميز في الحصول على المعلومات وتوليد المعرفة.

    ثالثاً: المسؤولية الاجتماعية:

    معيار(7): الطالب الذي يساهم إيجابياً للتعلم المدرسي وللمجتمع هو الطالب المثقف معلوماتياً الذي يقر بأهمية المعلومات للمجتمع المعاصر.

    معيار(Cool: الطالب الذي يساهم إيجابياً للتعلم المدرسي وللمجتمع هو الطالب المثقف معلوماتياً الذي يمارس سلوكياً أخلاقياً بالنسبة للمعلومات وتقنية المعلومات.

    معيار(9): الطالب الذي يساهم إيجابياً للتعلم المدرسي وللمجتمع هو الطالب المثقف معلوماتياً الذي يشارك بفاعلية في العمل لجماعي لمتابعة المعلومات وتوليدها.

    مهارات الألفية الثالثة: طور ترلنج وهود (Trilling & Hood,1998 ) ما أسمياه مهارات البقاء للحياة في الألفية الثالثة وهي:

    - مهارات التفكير والعمل الناقدين

    - المهارات الإبداعية

    - مهارات العمل التعاوني

    - مهارات الاتصال

    - مهارات فهم الثقافات الأخرى

    - مهارات التكّيف والتفكير المستقل واتخاذ القرار

    - مهارات الحوسبة

    - مهارات التعلم الموجّه ذاتياً

    المهارات الست الكبيرة: اقترح أيزنبرج ودوج(Eisenberg, Michael& Johnson,Doug1996 ) مهارات للثقافة المعلوماتية أسمياها المهارات الست الكبيرة ( The Big Six Skillsوهي:

    - تعريفالمشكلة المعلوماتية.

    - تطوير استراتيجيات البحث عن المعلومات.

    - تحديد مصادر المعلومات والوصول إليها.

    - استخدام المعلومات.

    - دمج وبناء الحل المعلوماتي.

    - تقويم الحل المعلوماتي.

    مهارات القرن الحادي والعشرين: من ناحية أخرىصنف المختبرالتربوي للإقليم الشمالي المركزي(NCREL,2003) "مهارات القرن الحادي والعشرين" في أربع فئات رئيسة هي:

    - مهارات العصر الرقمي ( Digital Age Literacy ): المقدرة على استخدام التقنية الرقمية وأدوات الاتصال، والشبكات للوصول إلى المعلومات وإدارتها وتقويمها وإنتاجها للعمل في مجتمع المعرفة. وتشمل مهارات الثقافة الأساسية والعلمية والاقتصادية والتقنية والبصرية والمعلوماتية و فهم الثقافات المتعددة والوعي الكوني.

    - مهارات التفكير الإبداعي ( Inventive Thinking ): تشمل مهارات التكّيف والتوجيه الذاتي والابتكار ومهارات التفكير العليا.

    - مهارات الاتصال الفعّال ( Effective Communication ): تشمل مهارات العمل في فريق والمهارات البين شخصية والمسؤولية الشخصية والاجتماعية والاتصال التفاعلي.

    - مهارات الإنتاجية العالية ( High Productivity ): تشمل مهارات التخطيط والإدارة والتنظيم والاستخدام الفعّال للأدوات التقنية في العالم الواقعي.

    التربية الإعلامية : إطار مقترح للتعليم العام السعودي :

    بناءً على مراجعة الأدبيات ذات العلاقة في مجالي التربية الإعلامية والثقافة المعلوماتية والتحولات في التقنية و الفكر التربوي المعاصر وأساليب التعلم الجديدة المعتمدة على هذه التحولات وتوجهات الإصلاحات التربوية الحديثة، يقترح الكاتب إطاراً للتربية الإعلامية ينطلق من رؤية منظومية شاملة لعملية الإصلاح التربوي، تمثل فيها التربية الإعلامية أحد مكونات هذا الإصلاح(الشكل رقم1 )، دون إغفال دور التعليم غير الرسمي في دعم التربية الإعلامية .




















    المنهج الجوهري












    المنهج المساند:

    تربية إعلامية


    دمج التقنية

    في التعليم


    الإصلاح التربوي









    الشكل رقم (1): التربية الإعلامية أحد مكونات الإصلاح التربوي الشامل

    من منظور الرؤية الشاملة للإصلاح التربوي، يمكن مناقشة مكونات الإطار المقترح للتربية الإعلامية في التعليم العام السعودي على النحو التالي ( الشكل رقم1):




    مستويات التربية

    الإعلامية




    مهارات الإصلاح التربوي










    مهارات الاستخدام الأخلاقي للتقنيات


    التعليم غير

    الرسمي:



    - الأسرة

    - مؤسسات

    إعلامية محلية




    دمج تقنية المعلومات في التعليم


    منهج جوهري:

    مناهج تقليدية


    منهج مساند:

    تربية إعلامية، وطنية، الخ


    التعليم الرسمي:

    -وزارة التربية و التعليم

    -وزارة التعليم العالي:

    كليات التربية


    مهارات التوجيه الذاتي




    مهارات التفاعل الشبكي




    مهارات الثقافة المعلوماتية


    مهارات الثقافة التقنية




    مهارات الاتصال الفعّال




    مهارات الثقافة البصرية




    مهارات التفكير الناقد




    المنهج الدراسي

































    الشكل رقم (1): الإطار المقترح للتربية الإعلامية في التعليم السعودي



    مستويات التربية الإعلامية: كما يبين الشكل رقم(1)،يتضمن الإطار المقترح مؤسسات رسمية وغير رسمية ينبغي أن تسهم في مجال التربية الإعلامية، ويمكن تصنيفها في مستويين هما:

    المستوى الأول: التعليم الرسمي:

    أ‌- وزارة التربية والتعليم : عملية التخطيط الاستراتيجي التي ينبغي تصميمها و تنفيذها من قبل الوزارة وإدارات التعليم التابعة لها لتحقيق أهداف الإصلاح التربوي في ضوء حاجات المجتمع من جهة، والتحولات في التقنية والنموذج التربوي من جهة أخرى. وينبغي أن تتضمن تلك الجهود دمج مهارات التربية الإعلامية في المنهج الدراسي كجزء من عملية الإصلاح التربوي الشامل، وتدريب المعلمين والمعلمات إثناء الخدمة في مجال التربية الإعلامية. ومن المعروف أن الخطة الاستراتيجية للوزارة تشمل العديد من المكونات والعمليات والمهام والإجراءات، من بينها المكونات والعمليات والمهام الخاصة بدمج تقنية المعلومات في التعليم. وتهدف تلك الخطة إلى تحقيق العديد من الأهداف التي يمكن إجمالها بتحسين فاعلية النظام التعليمي وكفائتة الداخلية والخارجية المتمثلة بمتعلمين قادرين على المساهمة الإيجابية في نهضة وطنهم الأم وأمتهم العربية والإسلامية ومحيطهم العالمي.

    ب‌- وزارة التعليم العالي: العمليات والمهام التي ينبغي تنفيذها من قبل كليات التربية والمعلمين لدعم جهود الإصلاح التربوي في مجال دمج تقنية المعلومات في التعليم بما في ذلك تدريب المعلمين والمعلمات في مجال التربية الإعلامية من خلال مقررات نظامية.

    المستوى الثاني: التعليم غير الرسمي: يشمل هذا المستوى منظومتين رئيستين في المجتمع هما: الأسرة والمؤسسات الإعلامية المحلية خصوصاً الرسمية منها، وكل منهما يمكن أن يلعب دوراً مهماً في التوعية الإعلامية، وتدريب الناشئة واليافعين في مجال التربية الإعلامية. وبرغم بعض المحاذير، يمكن للمؤسسات الإعلامية المحلية المشاركة في:

    - تقديم الدعم المالي لنشاطات التربية الإعلامية.

    - توفير المصادر الإعلامية المطلوبة.

    - تفعيل مفهوم المتلقي النشط.

    دمج تقنية المعلومات في التعليم: تتطلب عملية دمج تقنية المعلومات في التعليم توفير ما يأتي:

    - البنية التقنية التحتية والربط الشبكي والأجهزة والبرامج التي تيسر وصول المتعلمين للإنترنت وأدواتها وتطبيقاتها المختلفة.

    - الدعم الفني للمعلمين والطلاب والبنية التقنية.

    - برامج تدريب وتطوير مهني على رأس العمل تقليدياً وإلكترونياً.

    - مناهج دراسية تحتوي نشاطات تعلم يعتمد تنفيذها على مصادر إلكترونية من بينها مواقف مدمجة في المنهج ترتبط بالتربية الإعلامية.

    - مصادر معلوماتية إلكترونية ترتبط بمحتوى المناهج ونشاطات التعلم ومن بينها قضايا التربية الإعلامية.

    - تبني أو تكييف ( أو تطوير) معايير تقنية (Technology Standards ) لتوجيه جهود دمج التقنية في التعليم، وقياس مستويات هذا الدمج.



    استراتيجية تطوير منهج التربية الإعلامية: تطوير المناهج الدراسية ( سواء كانت منفصلة أو مدمجة) بحيث تتضمن نوعين من المحتوىهما:

    - المحتوى الجوهري: يتكون هذا المحتوى من المفاهيم التي تشكل المادة الدراسية (رياضيات، كيمياء،..الخ).

    - المحتوى المساند أو الموازي: يعالج هذا المحتوى المفاهيم الخاصة بالتربية الإعلامية وغيرها من مفاهيم( تربية وطنية، تربية مرورية، تربية سياحية...الخ).

    إن هذه الرؤية لمفهوم المنهج أو المحتوى المساند، ربماتكون مدخلاً مناسباً في عصر تتغير وتتنوع فيه المعرفة والمهارات على نحو غير مسبوق، مما يعني ضرورة إعادة النظر في المهارات التي تتطلبها المرحلة ، وتضمين المناسب منها في المحتوى المساند، وفي الوقت نفسه الحفاظ على المنهج الجوهري أو تطويره في نسقه الخاص عندما تدعو الضرورة.

    لا يعني وجود نوعا المحتوى المذكورين أنفاً سواء أكانا في مادة مطبوعة أو إلكترونية عبارة عن كتابين في كتاب واحد، وإنما يتم دمج مفاهيم ومهارات التربية الإعلامية ( وغيرها من أنواع التربية الحياتية مثل التربية المرورية والسياحية وغيرهما في المحتوى المساند) ضمن نشاطات التعلم في المحتوى الجوهري( الشكل رقم3 ). ويتطلب تحقيق ذلك:

    - تحديد المستوى التعليمي الذي ينبغي أن تقدم فيه مفاهيم التربية الإعلامية.

    - تحديد المواد الدراسية التي ينبغي أن تقدم من خلالها مفاهيم التربية الإعلامية ويمارس الطلاب خلالها مهارات هذه التربية.

    - تبني أو تكييف أو تطوير مهارات التربية الإعلامية كمنظومة فرعية ومدمجة ضمن منظومة المهارات في الإصلاح التربوي الشامل.

    - تطوير مواقف تعلم للتربية الإعلامية في سياق المواد الدراسية المناسبة.

    - توفير المصادر الإعلامية في صيغ مختلفة ومناسبة لمواقف التعلم والمستوى التعليمي.






    المحتوى المساند






    المحتوى الجوهري


















    الشكل رقم(3): دمج المحتوى المساند( التربية الإعلامية) ضمن المحتوى الجوهري



    إن الإشارة إلى النوعين المذكورين من المحتوى هو فقط للتذكير بأهمية المحتوى المساند أيا كانت طبيعته. هذا تذكير مهم لمطوري المناهج وأيضا للمهتمين بقضايا التربية الإعلامية ليس لأن المناهج الحالية متضخمة وهي كذلك، ولذا فهي ليست بحاجة لمزيد من المواد ، وإنما لأن توجّه الإصلاح التربوي المعاصر هو التركيز على الأفكار الرئيسة والفهم المتعمق لها ودمجها في المواقف الحقيقية، وتنمية مهارات التفكير العليا بدلاً من الفهم السطحي لمناهج مطولة. كذلك من الملاحظ مطالبة المهتمين بقضايا معينة مثل الوعي المروري والسياحي بضرورة تدريسها في المدارس، مما يعني تضخم المناهج المتضخمة أصلاً من ناحية، وتقديم الخبرات الجديدة بطريقة تقليدية تدفع المتعلمين لحفظها مما يؤدي إلى صعوبة تطبيقها في حياتهم العملية و مزيد من ضعف الحافز للتعلم، وهو ما يتعارض مع الإصلاحات التربوية الحديثة.

    استراتجية تدريس التربية الإعلامية: ينبغي أن يصاحب تطوير المنهج تقرير نموذج التعلم( Learning Paradigm ) الأكثر ملائمة لممارسة مهارات التربية الإعلامية. ورغم أن تقرير أساليب التعلم و التدريس عموماً هو قضية خلافية بين التربويين، إلا أن الإصلاحات التربوية المعاصرة تؤكد على أهمية أن تعتمد هذه الأساليب على البنائية الاجتماعية ( Social Constructivism )، التي توظف أسلوب تدريس غير مباشر Indirect Instruction) )، يشجع التعلم المعتمد على حل المشكلة، والعمل التعاوني، والتعددية في وجهات النظر والشراكة الفكرية( Distributed Cognition )، والتأمل( Reflection ) وهي خصائص تتلاءم ومتطلبات مجتمع عصر المعرفة ومهارات التربية الإعلامية.

    مهارات الإصلاح التربوي للتربية الإعلامية: بالرجوع إلى أدبيات الإصلاحات التربوية الحديثة، يلاحظ تركيزها الشديد على دمج تقنية المعلومات والاتصال ( Information and Communication Technology ) في العملية التعليمية بجميع مكوناتها: تعليم وتعلم ومناهج وإدارة، ولذا، فهي إصلاحات تربوية موجّهة بالتقنية( Technology-Oriented Educational Reform ). ولا يقصد بالتقنية هنا العتاد والأدوات والأجهزة والشبكات والبرامج وغيرها من متطلبات البنية التقنية التي تمثل ضرورة حتمية لتحقيق عملية الدمج، وإنما تهيئة المتعلمين لعالم مختلف موجّه بالتقنية ويتميز بشفافية ثقافية واجتماعية، وتنافس اقتصادي وحضاري. لهذا، تختلف المهارات المطلوبة للعمل والحياة في العصر الحاضر اختلافاً نوعياً كبيراً عن المهارات التي كانت مطلوبة في حقبة العصر الصناعي(Reigeluth,1999). لذلك تنادي الإصلاحات التربوية بما تسميه بعض الأدبيات مهارات الألفية الثالثة أو مهارات عصر المعرفة Trilling & Hood,1999)) أو مهارات القرن الحادي والعشرين(NCREL,2003 ) التي أشرنا لبعضها أنفاً. هذه المهارا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 4:19 am